الذهبي
399
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
له عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عدّة أحاديث . روى عنه أنس ، وأبو أمامة ، وجبير بن نفير ، وعلقمة ، وزيد بن وهب ، وقبيصة بن ذؤيب ، وأهله أمّ الدّرداء ، وابنه بلال بن أبي الدّرداء ، وسعيد بن المسيّب ، وخالد بن معدان ، وخلق سواهم . ولي قضاء دمشق . وداره بباب البريد وتعرف اليوم بدار الغزّي [ ( 1 ) ] . كذا قال ابن عساكر [ ( 2 ) ] . وقيل : كان اقنى ، أشهل ، يخضب بالصّفرة [ ( 3 ) ] . وقال الأعمش ، عن خيثمة ، قال أبو الدّرداء : كنت تاجرا قبل المبعث ، فلمّا جاء الإسلام جمعت التّجارة والعبادة ، فلم يجتمعا ، فتركت التّجارة ولزمت العبادة [ ( 4 ) ] . تأخّر إسلام أبي الدّرداء ، فقال سعيد بن عبد العزيز إنّه أسلم يوم بدر وشهد أحدا ، وأنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أمره أن يردّ من على الجبل [ ( 5 ) ] يوم أحد ،
--> [ ( ) ] رقم 6117 ، النكت الظراف 8 / 219 - 240 ، تهذيب التهذيب 8 / 175 - 177 رقم 315 ، تقريب التهذيب 2 / 91 رقم 806 ، النجوم الزاهرة 1 / 89 ، حسن المحاضرة 1 / 244 ، 245 ، طبقات الحفّاظ للسيوطي 7 ، خلاصة تذهيب التهذيب 298 ، 299 ، كنز العمّال 13 / 550 - 553 ، شذرات الذهب 1 / 39 ، الأسامي والكنى للحاكم ( ورقة 185 / 1 ) . [ ( 1 ) ] في طبعة القدسي 3 / 226 « دار العزى » ، وهو تصحيف ، والتصويب من تاريخ دمشق . [ ( 2 ) ] قال ابن عساكر في تاريخ دمشق - المجلدة الثانية - قسم 1 - طبعة المجمع العلمي بدمشق - تحقيق د . صلاح الدين المنجّد - ص 138 : « دار أبي الدرداء في باب البريد ، كانت لمعاوية بن أبي سفيان . فلمّا قدم أبو الدرداء من حمص أنزله معاوية معه في الخضراء ، ثم حوّله إلى هذه الدار ووهبها له ، وهي التي تعرف بدار الغزّي » . [ ( 3 ) ] المستدرك 3 / 337 . [ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 391 عن أبي معاوية الضرير بالإسناد المذكور ، وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » 9 / 367 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . [ ( 5 ) ] في نسخة دار الكتب « الخيل » والتصحيح من منتقى أحمد الثالث ، والمنتقى لابن الملّا ، ( ع ) و ( ح ) ، وسير أعلام النبلاء 2 / 338 .